(1)
إلــــيكِ
ها قد خطوتِ خطوات وبدأتِ تشهدين بعض الثمار
لقد كانت بداياتكِ مشرقة بالحماس ، سعي هنا وهناك وحرص على ألا تفوت فرصة
ومرّت بعدها أيام وأيام ... مذ كانت الخطوات الأُول
فلا بد من وقفة يرعاكِ الله تتفقدين فيها نفسكِ وتفكرين جليا أين وصلتِ
إن من يندفع في السير قد لا ينتبه للكثير من اللافتات في طريقه
قد لا ينتبه إلى ذلك الموضع الذي قصر فيه ، وتلك اللحظة التي أساء فيها ، وذلك اليوم يوم تعجّل،وتلك الكلمة التي ألقاها وغفل ... و..... و .....
أمور كثيرة قد تنفرط من بين أيدينا إن لم يجمعها من المحاسبة عقد وثيق
وجدير بمن يكثر العمل أن يكثر المحاسبة ، فيكون وقّافا على مواطن الخلل ،مخلصا لأعماله غاية جهده من الشوائب والزلل
وإلا انقلبت عليه غمة ، وكان مسيئا من حيث أراد الإحسان
قال الحسن: إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه، وكانت المحاسبة همته.
وإن الحريص المشفق ليعمل ، وقد استولى على قلبه الوجل، مخافة ألا يقبل
وفي دوام المحاسبة سلامة القلب بل قلب السلامة ، ومدافعة حظوظ النفس وداعي الهوى ، وباعث تجديد الهمة لاستباق الخيرات .
تضع مراقبة الله نصب الأعين من قبل ومن بعد لئلا يظفر الشيطان منا بمدخل على حين غرة
قيد الحر نفسه برضاه *** وأبى في الحياة قيد سواه
اللهم أعذنا من مضلات الفتن وخذ بنواصينا إلى طاعتك ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين
يتبعــ بإذن الله
؛؛