المسجد الكبير في الجزائر العاصمة يطلق عليه كذلك الجامع الكبير بني في العاصمة، الجزائر في سنة 1097.
يعد المسجد الكبير بالجزائر، ذو التصميم العربي، نموذجا للعمارة الدينية المرابطية بالإضافة إلى كونه أكبر وأقدم مساجد العاصمة . البناية ذات شكل مستطيل أكثر اتساعا وأقل عمقا. وهي مغطاة بسقف مزدوج من القرميد كما هو الحال في جميع المساجد المرابطية. يتم الولوج إلى الصحن بواسطة رواق يؤدي إلى ثلاث مداخل في الواجهة الشمالية. تحيط بالصحن الممدد الشكل أروقة تعد امتدادا لبلاطات قاعة الصلاة. تتشكل هذه الأخيرة من إحدى عشرة بلاطة موازية لجدار القبلة ويتم الدخول إليها عبر أبواب جانبية. وسط القاعة تتداخل الأقواس المفصصة المتعامدة مع المحراب بأخرى متجاوزة ومكسورة نسبيا في الاتجاه المعاكس ؛ وترتكز كلها على أعمدة مستطيلة وأخرى صليبية الشكل.
إضافة إلى العقود المكسورة التي شاع استعمالها في بنايات الحقب السابقة، استخدم المرابطون في زخارفهم أشكالا أخرى متعددة. فقد طوروا ببلاد المغرب القوس المتعدد الفصوص الذي سبق للأندلسيين أن استعملوه في جامع قرطبة وأبدعوا في تنويعه. كما استخدموا العقود المشكلة من خمسة أو تسعة أو إحدى عشر فصا ليدرجوا ضمن أبنيتهم الدينية سلسلة حقيقية من العقود سيتبناها خلفهم فيما بعد. تمنح ضخامة الأعمدة وجمالية الأقواس المتجاوزة والمكسورة لبلاطات المسجد الكبير بساطة وأناقة متناهيتين.
زينت البلاطة المحورية الأكثر اتساعا، بعقود مفصصة محاطة بشرائط متشابكة وهو يؤدي إلى المحراب الذي أعيد بناؤه. هذا الأخير عبارة عن كوة مكسورة الزوايا يحد مدخلها عمودان حلزونيان يعلوهما قوس قوطي ذو زخارف جبصية بارزة. بجانبي المحراب ينفتح بابان يؤديان إلى غرف صغيرة ومستطيلة واحدة لازالت تحتفظ على الأرض بنظام سكة حديد بارعة كانت تمكن من تحريك وسحب منبر ذو عجلات إلى قاعة الصلاة. هذا المنبر المعروض حاليا بالمتحف الوطني للآثار والفنون الإسلامية يعد أقدم وأجمل منابر العاصمة.
يوجد في الزاوية الشمالية الشرقية باب الجنينة بمختلف غرفه المخصصة للإمام إضافة إلى المئذنة التي تشكل بفضل موقعها داخل المسجد إحدى الخصوصيات الملاحظة في مساجد بني عبد الواد الذين تأثروا بالموحدين الذين بنوا مآذن الكتبية والقصبة وإشبيلية في الزاوية الشمالية الشرقية. وينتهي جذعها الطويل والممتد بشرافات مسننة ومنور. أما واجهاتها فتتخللها كوات مستطيلة ذات عقود مفصصة مسدودة وغطاء من الزليج الأبيض والأزرق ناتج عن أعمال ترميم تعود للفترة الاستعمارية.
وهذه بعض الصور للمسجد قديما زمن الإحتلال الفرنسي للجزائر
جامع كتشاوة يعتبر من أشهر المساجد التاريخية بالعاصمة الجزائرية. بني في العهد العثماني سنة 1021 هـ/1792 م لكنه حول إلى كنيسة بعد أن قام الجنرال الدوق دو روفيغو القائد الأعلى للقوات الفرنسية ـ الذي كان تحت إمرة قائد الحملة الفرنسية الاستعمارية "دوبونياك" ـ بإخراج جميع المصاحف الموجودة فيه إلى ساحة الماعز المجاورة التي صارت تحمل فيما بعد اسم ساحة الشهداء، وأحرقها عن آخرها، فكان منظرا أشبه بمنظر إحراق هولاكو للكتب في بغداد عندما اجتاحها. وقد قام الجنرال روفيغو بعد ذلك بتحويل الجامع إلى إسطبل، بعد أن قتل فيه من المصلين مايفوق أربعة آلاف مسلم كانوا قد اعتصموا فيه احتجاجا على قراره تحويله إلى كنيسة، وكان يقول:«يلزمني أجمل مسجد في المدينة لنجعل منه معبد إله المسيحيين» [ ثـم هدم المسجد بتاريخ 18/12/1832 م، وأقيم مكانه كاتدرائية، حملـت اسم "سانت فيليب"، وصلّى المسيحيون فيه أول صلاة مسيحية ليلة عيد الميلاد 24 ديسمبر 1832 م، فبعثت الملكة "إميلي زوجة لويس فيليب" هداياها الثمينة للكنيسة الجديدة، أما الملك فأرسل الستائر الفاخـرة، وبعث البابا "غريغور السادس عشرة" تماثيل للقديسين. وبعد الاستقلال، تم استرجاعه وتحويله إلى مسجد.. جامع كتشاوة يمثل تحفة معمارية تركية فريدة من نوعها. سمي بـ كتشاوة نسبة إلى السوق التي كانت تقام في الساحة المجاورة، وكان الأتراك يطلقون عليها اسم : سوق الماعز، حيث أن كلمة كتشاوة بالتركية تعني : عنزة keçi / كيت : ساحة ـ وشافا : عنزة CHAVA = Chèvre يتواجد هذا الجامع بالقرب من مدينة القصبة بالجزائر العاصمة وللعلم أن القصبة بناياتها كلها تعود للعهد العثماني في الجزائر.
في 4من جمادى الآخرة 1382 هـ = 2 من نوفمبر 1962م إقامة صلاة الجمعة في جامع كتشاوة بالجزائر، وكان خطيبها العالم الجزائري الشهير البشير الإبراهيمي وكانت هذه هي الجمعة الأولى التي تقام في ذلك المسجد بعد مائة عام من تحويل الاحتلال الفرنسي هذا المسجد إلى كنيسة.
يقع مسجد الأحمدي الكبير في جنوب شرق مدينة الأحمدي على شارع متفرع من الشارع الجنوبي رقم (32) والذي يحيط بالمركز التجاري لمدينة الأحمدي (على شكل نصف منحنى بيضاوي) ويحيط بالمسجد العديد من المنشآت المهمة، ومنها بنك التسليف والادخار، والمكتبة العامة، بالإضافة للمحال العديدة التابعة للمركز التجاري.
المؤسس وتاريخ التأسيس:
افتتح مسجد الأحمدي الكبير، أو كما يسمى أحياناً بمسجد الأحمدي الجامع في 28 من شعبان عام 1371هـ الموافق 3 يونيو عام 1951م في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح، وقد تولت شركة نفط الكويت إنشاء هذا المسجد، كما قامت، ولا تزال - بصيانة المبنى دورياً، وتشير الصور الفوتوغرافية المستمدة من بلدية الكويت أن المسجد كان قائماً بشكله الحالي منذ عام 1960م باستثناء مصلى النساء الذي لم يكن موجوداً في ذلك الوقت، حيث بني المصلى فيما بعد.
وصف المسجد:
يعتبر المسجد من أكبر المساجد التي بنيت في مدينة الأحمدي، حيث تبلغ مساحته الإجمالية نحو 1858متراً مربعاً ويتسع لأكثر من ألف وخمسمئة مصلٍ.
للمسجد أربعة أبواب رئيسة: ثلاثة منها تقع في الحائط الشمالي الشرقي للمبنى، حيث يؤدي اثنان منها للفناء الرئيس، أما الثالث فيؤدي إلى منطقة الوضوء والحمامات، والباب الرابع يقع في الحائط الجنوبي الشرقي ويؤدي إلى مصلى النساء.
يتميز مسجد الأحمدي الكبير بمنارتيه العاليتين، وتحتوي كل منارة على أربعة أقواس مبنية من الطابق الطيني وشرفة دائرية ذات سياج معدني بالإضافة للقبة الخضراء التي تعلو المنارة، والداخل إلى المسجد من أي من البابين الرئيسين (في الحائط الشمالي الشرقي) يجد أمامه فناء واسعاً أرضية من السيراميك، وثلث سقفه فقط مغطى بألواح حديد متموجة، وعلى اليمين توجد غرفة تخزين تقابلها المنارة والتي يمكن الوصول إلى سلمها الحلزوني من خلال الدرج الذي يقابل المنارة أيضا، ويعتبر هذا الدرج أيضا مدخلاً لسطح المسجد الذي يحتوي على ماكينات التكييف وخزانين للمياه يوجدان أعلى سطح منطقة الوضوء والحمامات، أما على اليسار فتوجد غرفة لحارس المسجد تقابلها منارة ثانية يبدأ سلمها الحلزوني من أرضية الفناء، ويقابل المارة من الناحية الأخرى مبردات لمياه الشرب، ونجد أيضا على اليسار باباً يؤدي إلى منطقة الحمامات والوضوء، وكذلك تحتوي أيضاً على غرفة لتخزين أدوات لتنظيف المسجد وحماماته.
تقضي الساحة الخارجية (الفناء) إلى منطقة (الليوان) من خلال ثلاثة أبواب من الألمونيوم، ومنطقة (الليوان) مستطيلة الشكل كبيرة السعة، تسع لمئتين وخمسين مصلياً، وتحتوي على ستة أعمدة حديد دائرية المقطع ومجوفة من الداخل، ويؤدي الليوان في الجهة اليسرى منه إلى مصلى النساء.
أما منطقة الخلوة فيفصلها عن الليوان سبعة أبواب خشبية، ذات أقواس نصف دائرية، وهذه الأبواب تشبه إلى حد كبير الأبواب الرئيسية للمسجد، أما الخلوة فمستطيلة الشكل أيضا وتكفي لألف مصلٍ، وتحتوي على 36 عمودا حديديا مطابقة لأعمدة الليوان وعلى 36 نافذة موزعة على حوائط الخلوة الخارجية، وللمسجد محراب يبرز من الحائط الجنوبي الغربي (حائط القبلة) على شكل نصف دائرة، ويحتوي المحراب على منبر يستخدم غالباً في خطب يوم الجمعة، وأرضية (الليوان) والخلوة من السيراميك المغطى بالسجاد، وأما السقف فمن الخرسانة المسلحة، وأنشئ مصلى النساء لاحقاً، ويقع في الجزء الجنوبي الشرقي للمسجد ويتسع لخمسين مصلية، والهيكل الإنشائي لمصلى النساء (بلاطة، جسور، أعمدة، قواعد) مبني بالكامل من الخرسانة المسلحة، ويمكن الوصول لمصلى النساء إما عن طريق الباب الخارجي للمصلى أو عن طريق الباب الجانبي المواجه (لليوان) ويحتوي المصلى على نافذتين تطل إحداهما إلى خارج المسجد وأما الأخرى فتطل على الخلوة.
يتميز مسجد الأحمدي بالأشجار التي تحيط به من ثلاث جهات، وهو بذلك يعكس بيئة مدينة الأحمدي الغنية بالأشجار والنباتات.
جامع الزيتونة جامعة ومسجد كبير بمدينة تونس. يعد ثاني المساجد التي بنيت في "أفريقية" بعد جامع عقبة بن نافع في القيروان. يرجح المؤرخون أن من أمر ببنائه هو حسان بن النعمان عام 79 هـ وقام عبيد الله بن الحباب بإتمام عمارته في 116 هـ. هذا ولا يزال مؤسسه أو بانيه محل خلاف بين المؤرخين
كان جامع الزيتونة محور عناية الخلفاء والأمراء الذين تعاقبوا على أفريقيا ، إلا أن الغلبة كانت للبصمات الأغلبية ولمنحى محاكاته بجامع القيروان وقد منحته تلك البصمات عناصر يتميز بها إلى اليوم.
وتتمثل أهم هذه العناصر في بيت صلاة على شكل مربع غير منتظم وسبع بلاطات مسكبة معمدة تحتوي على 15مترا مربعا وهي مغطّاة بسقوف منبسطة. وقد اعتمد أساسا على الحجارة في بناء جامع الزيتونة مع استعمال الطوب في بعض الأماكن.
وتتميّز قبّة محرابه بزخرفة كامل المساحة الظاهرة في الطوابق الثلاثة بزخارف بالغة في الدقة تعتبر الأنموذج الفريد الموجود من نوعه في العمارة الإسلامية في عصورها الأولى.
ومثلما اختلف المؤرخون حول باني المسجد الجامع ، فقد اختلف الرواة حول جذر تسميته ، فمنهم من ذكر أن الفاتحين وجدوا في مكان الجامع شجرة زيتون منفردة فاستأنسوا بها وقالوا : أنها لتؤنس هذه الخضراء وأطلقوا على الجامع الذي بنوه هناك اسم جامع الزيتونة
أول جامعة اسلامية
لم يكن المعمار وجماليته الاستثناء الوحيد الذي تمتّع به جامع الزيتونة ، بل شكّل دوره الحضاري والعلمي الريادة في العالم العربي والإسلامي إذ اتخذ مفهوم الجامعة الإسلامية منذ تأسيسه وتثبيت مكانته كمركز للتدريس وقد لعب الجامع دورا طليعيا في نشر الثقافة العربية الإسلامية في بلاد المغرب وفي رحابه تأسست أول مدرسة فكرية بإفريقية أشاعت روحا علميّة صارمة ومنهجا حديثا في تتبع المسائل نقدا وتمحيصا ومن أبرز رموز هذه المدرسة علي ابن زياد مؤسسها وأسد بن الفرات والإمام سحنون صاحب المدوّنة التي رتبت المذهب المالكي وقننته.
وكذلك اشتهرت الجامعة الزيتونية في العهد الحفصي بالفقيه المفسّر والمحدّث محمد بن عرفة التونسي صاحب المصنّفات العديدة وابن خلدون المؤرخ ومبتكر علم الاجتماع.
جامع القرويين أو مسجد القرويين هو جامع في مدينة فاس المغربية ،
بني عام 245 هـ/859 م.
كان جامع القرويين في نشأته صغيراً بسيطاً اطلق عليه أولاً اسم جامع الشرفا ،
وبعد الرخاء الإقتصادي والاستقرار السياسي في أوج الدولة الادريسة،
وفد إليها الناس من عرب وبربر من كل فج عميق،
مما أدى إلى تزاحم الناس في جامع القرويين ، وحاجتهم الماسة إلى توسعته ليتناسب والأعداد الوفيرة التي تؤمه كل جمعة وعيد
ومناسبة.
قامت فاطمة الفهرية بتوسعته حيث وهبت كل ما ورثته في اعادت بناءه مما ورثته من أبيها عام 245هـ،
وضاعفت حجمه بشراء الحقل المحيط به من رجل من هوّارة،
وضمت أرضه إلى المسجد، وبذلت مالاً جسيماً برغبة صادقة حتى اكتمل بناؤه في صورة بهية وحلية رصنية
وله ثلاثة عشر باباً ضخمة البنا
وأضيفت للمسجد مقصورة القاضي والمحراب الواسع وخزانة الكتب والمصاحف .
وبنيت المئذنة التي ما زالت تستوقف الأنظار ـ إلى اليوم ـ بارتفاعها الشامخ وخطوطها الهندسية الرائعة
وتوقد في الجامع في كل ليلة تسعمائة مصباح على كل قوس منها مصباح.
وفوق الأقواس التي تشق وسط الجامع قبالة المحراب مائة وخمسون مصباحاً،
وهناك ثريات من النحاس تسع ألفاً وخمسمائة مصباح اتخذت من نواقيس نقلها بعض ملوك فاس من كنائس النصار
وهذه الألواح تعتبر المادة التي كانت تدرس عليها فاطمة الفهرية مع أختها مريم وما زالت موجودة في المسجد في الطابق العلوي
المصاحب لغرفة الساعات والأوقات التي يرفع فيها الأذان ،
وهذه الزخرفة تعتبر كمضلة لعين من الماء النقي للشرب والوضوء
وهذه غرفة الإعتكاف حيث تبعد عن المسجد في الدور الثاني وذات هدوء تام وتطل على الشارع بمشربية صغيرة
وهذا جزء من غرفة الإمام والكتب التي يحضر منها دروسه ومواعظه ؛
وهذا شكل من أشكال أحد الأعمدة في المسجد ؛
عرف الجامع المزيد من الاهتمام في مجال المرافق الضرورية فزين بالعديد من الثريات والساعات الشمسية والرمليه
وهذه الساعة الشمسية ؛