لا لشَيء .. سِوَى عَتْمَةٍ تَحْتَشِدُ عَلَى حَوَافِّ وَحْدَتِي . وَتَتَجَرّدُ مِنْ حِشْمَتِهَا نَهَاراً
وَأنا أحَاوِلُ اسْتِعَادةَ مَلامِحِي _ وَلَو بِرَشْوةٍ مِنْ قَدَرْ
و مَازَلت أضِيعُ فِي التِّيْهِ فَقْدَاً
ومُنْذُ ( أنَا ) ..
يُصافِحُنِي الغِيَابُ ولا يَفُكُّ يَدِي
ويَقرَأُهُم عَلى .. كَفِّي
خُطوطُ الشوق فَوقَ الكَفِّ بَوْصَلَةٌ
تُشِيْرُ إلى ..
شِمَالِ الفَقْدِ يا ( أُمِّي)
عَلى كَفِّي ..
خطوط التيه تحكيهم وتحكيني
تُحدِّثني ..
وتعبثُ بي مواعيدٌ مؤجّلةٌ
وحَفْنَةُ عَتْمَةٍ وسكُونُ أرصِفةٍ
مواسِمها ..
فُصُولُ الفَقْدِ يَا ( أُمِّي )
وَ مُنذُ ( أَنَا)
يختلني الحَنينُ بِصَوتِ سيدتآ
كَغَيثٍ مَارقٍ بين الغَمامَة ذات يومآ
لـِ يخنق دمعتي قسراً
ويُبكِيني
ويُلقِيني..
عَلى كَتِفِ انكِساراتِي
وخَلْفَ الشَّارِعِ المَنْسِيِّ أَسْئِلَةٌ
توزِّعُني ..
عَلى كُلِّ المِساءَاتِ الّتي نَزحَت ..
عَلى عَيني ..
تُوَزِّعُني ..
وتَذْهَلُ قَافِلاتُ الرِّيحِ مِنْ شَجَنِي ..
ويَستَلْقِي الحَنِينُ على ..
أَرِيْكَتِهِ ..
يُذكّرنِي صَبَاحاتٍ بِهم كانت ..
سَبَاهَا الوَقْتُ يَا ( أُمِّي)
ومِن عامينْ ..
ورَاءَ الليْلِ أجْنِحةٌ ..
تُخبِّئُنِي
وتَزْرَعُ في تَفاصِيل الجَوى وَجَعٌ
سَمَاوِيٌّ
لَهُ طَعمُ الشِّتاءات التي عَبَرتْ
وَلكِنْ .. دُوْنَمَا قَدَمَيْنْ
وَمِنْ عَامَينْ ..
تُباغِتُني المسَافاتُ الطّويلةُ بين ثَانِيَتَيْنِ يَا ( أُمِّيِ)
وَفِي كَفّي ..
مَلامِحُهُم ..
تَفَاصِيْلٌ لَهُمْ عَبَثَتْ
كَصَوْتٍ مِنْكِ يا ( أُمِّي)
يُباغِتُني :
مَسَاءُ الخَيرِ يا ( ابني)
_ ويخْضَرُّ المَسَاءُ بِجَوفِ أورِدَتِي
مسَاءُ الخَيْرِ يا ( أنْتِ)
مسَاءُ الخَير والدَّعَوَاتِ والتَّسْبِيحِ مِن ِشَفَتِي
وتُرْبِكُني الإجَاباتُ الّتي نَسَجت
رِداءَ الحُلمِ .. وانْثَالتْ
تُعرِّي صِدْقَ اسئِلَتِي
بِربِّك كَيفَ أُدْرِكُنِي
إذا كُلِّي يُسَابِقُنِي
وَلا رِجْلٌ ..
تُقبِّلُ دَرْبَ أُمنِيَتي
ومُنذ( أنا)
أَجُوْسُ الأرْضَ يَا ( أمي)
فَلا ظِلٌّ وَلا أَثَرُ
أَألْقَاهُمْ
تَعالي واسْكُبِي مَنفَاي .. أسْكُنُهُ
عَلى مَهلٍ
فلِي أمْسٌ ..
أخَبِّئُهُ عَلى وَجهِي
كأنّي حِيْنَ أذكُرُهُم .. أمرُّ قُبُورَ احفادي ..
تُعَزِّي سَافِيَاتُ الرِّيْحِ أَوْجَاعِي
وَتُهْدِيْنِي ..
إِلى ألمَي