إن الوفاء بالعهد وعدم نسيانه أو الأغضاء عن واجبه خلق كريم ولذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم فيه بالمحل الأفضل والمقام الأسمى والمكان الأشرف فوفاؤه كان مضرب المثل وحق له ذلك وهو سيد الأوفياء والأوصياء والأنبياء من بني آدم
حديث عبدالله بن أبي الحمساء إذا قال:بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت ثم تذكرت بعد تلاث فجئت فإذا هو في مكانه فقال:((يافتى لقد شققت علي أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك))
ورى البخاري في الأدب المفرد عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتى بهدية قال:(اذهبوا بها إلى بيت فلانه فإنها كانت صديقة لخديجة إنها كانت تحب خديجة) أي وفاء هذا ياعباد الله؟ إنه يكرم أحباء خديجة وصديقاتها بعد موتها رضي الله عنها.
وحدثت عائشة رضي الله عنها فقالت: ماغرت من امرأة ماغرت من خديجة لما كنت أسمعه يذكرها وإن كان ليذبح الشاة فيهديها إلى خلائلها واستأذنت عليه أختها فارتاح إليها ودخلت عليه امرأة فهش لها وأحسن السؤال عنها فلما خرجت قال:(إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان)!
وهكذا يتجلى خلق الوفاء في الحبيب صلى الله عليه وسلم فلم ينس بوفائه من مات فضلا عمن هو حي ويهاب لومه وعتابه.
فدااااك أبي وأمي يارسول الله ياحبيب قلوبنا صلوات ربي وسلامه عليك ياخير خلق الله.