إشارة التلفزيون المبعوثة عبر الأقمار الصناعية تستقبل في منازل المشاهدين دون حاجة إلى وسيط ، بسبب ما حققته تقنيات الاتصال من تقدم بلغت به وسيلة الاتصال قمة التطور إذ أمكن أن يقال بحق إن هذا الإنجاز هو ميزة العصر الاتصالية التي أتاحت إمكان الوصول إلى أي مشاهد على مستوى العالم من خلالها ، وخاصة أن عددها الآن يفوق الخيال ، وأن الإرسال عبرها يجري بلغات عديدة ، وعلى مدى أربع وعشرين ساعة ، وإلى جميع القارات دون استثناء حيث يتم البث إلى المستقبل في أي مكان من العالم في أجزاء من الثانية سواء كان ذلك عبر الأقمار الصناعية الدولية أو الإقليمية أو المحلية . إن الفرق كبير بين طفل الأمس وطفل اليوم، فبالأمس كان عقل الطفل وعاطفته وسلوكه يتشكل من خلال البيئة الصغيرة التي يعيش فيها ، وكانت المدرسة تؤدي دورا بارزا في توجيه تفكيره وإغناء عاطفته وكذلك الأسرة. إما طفل اليوم فنجد أن القاسم المشترك الأكبر في توجيه سلوكه وعقله وعاطفته هو تيار المعرفة وأدواته من أجهزة وتقنيات ومشاهدة مستمرة لبيئات وأفكار ومواقف قد لا تتناسب مع القيم والمبادئ والسلوك.
نعتقد أن ايجابيات التلفاز لاتزال مهمة للمربي وأن إمكانات التلفاز وقدراته تسمح لنا بالقول إنه جهاز تثقيفي مهم لنمو الطفل عموما, ومادمنا في دراسة لقناة محددة, فإن السياسة الإعلامية للقناة المناسبة هي التي تستفيد من إيجابياته إلى أقصى حد ممكن وتقلل سلبياته بالمقابل. وأعتقد أن نصيب الأطفال من هذا التقدم الملحوظ أكثر من الكبار لذا سوف ألخص إيجابياتها بالنسبة للأطفال من خلال:
1- يزيد من ثقافة الأطفال خاصة البرامج الهادفة مثل :افتح ياسمسم والمناهل .
2- عندما يتابع مسلسلات الكبار يتعلم الطفل كيفية الحياة والمعاملات بين الناس.
3- زيادة في الحصيلة اللغوية والمفردات والمعاني.
4- ينمى لديه الشعور بمن حوله في العالم وكيفية اكتساب العادات السيئة من الحسنة.
5- تنمية مواهبه من خلال المشاهدة (الإكتشافات ، الإختراعات، الإبداع في أشياء أخرى كالرسم مثلا، إختيار المهنة المستقبلية).
6- مواكبة عصور النهضة والتفوق العلمي(الدراسات، بحوث ، إلخ).
7- نشر الوعي الثقافي ،والإجتماعي ، والديني.....إلخ
يعتبر الإعلام من اخطر الوسائل لهدم العقول وشل التفكير لدى كافة المجتمعات سواء العربية أو الوافدة منها،الصغير قبل الكبير، وذلك لما يعرضه من مسلسلات، وأفلام، وبرامج هدامة لا تمد للإسلام بصله.هذه الحرب التي شنها أعداء الإسلام على أمه محمد صلى الله عليه وسلم في إبعادهم عن الدين والقيم وعن المبادئ أيضا وذلك لإفساد شبابنا وشاباتنا، لتضيع هوية الأجيال القادمة، لأن ليس لها رادع. فلو استمر الحال هكذا سيظل الإعلام الغربي يطغى على عقول وتفكير شبابنا حتى يتمكن منهم، وفعلا هذه الحرب حقيقية، حرب على التفكير، حرب على العقيدة التي تربينا عليها، فكأنما أمم الأخلاق ما بقيت، فان ذهبت أخلاقهم ذهبوا. أود الآن أن أضيف بعض سلبيات التلفاز وأثره على ذلك المشاهد او المستمع، منها:-
1- مضيعة للوقت ، فالوقت كما يقال "كالسيف إن لم تقطعه قطعك".
2- الجلوس أمام شاشة التلفاز لساعات طويلة يجهد العيون ويولد الخمول.
3- مشاهدة البرامج الفاضحة تؤدي إلى تفشي عادات سلبية قد تؤدي إلى ظواهر لا أخلاقية وتفشيها بين الناس.
وغيرها كثر "وأتمنى من الله العلي القدير أن يحمي أسرنا ومجتمعاتنا من الضياع ، ومن هلوسة الشياطين
ومن شرورهم ".
وفي خاتمة هذا الموضوع مهما تعددت ايجابيات وسائل الإعلام ومهما زادت وانتشرت فإنها في وجهة نظر الكاتب سلبية ولو كثرت إيجابياتها، فيجب على الفرد منا أخذ الحيطة والحذر من وسائل الإعلام، ومتابعة الأطفال أولا بأول حتى في أثناء مشاهدة التلفاز ؛ لضمان مستقبلهم وأخلاقياتهم الفعالة في ذلك المجتمع. لكل شيء سلاح ذو حدين حيث السلبيات والإيجابيات سواء أكانت كائنات حية أو جمادات من صنع بشر .
فالحذر الحذر أحبائنا أينما كنتم في أي بقعة من العالم من السلاح النووي (التلفاز) وأخطاره التي فاقت التصورات حيث كلما زاد التطور والإزدهار ، زاد التخلف في القيم والمبادئ.
أن التلفزيون يشجع على ظهور بعض المشكلات المتعددة مثل سوء التغذية واستهلاك المخدرات والعنف إلى جانب الآثار الايجابية للتلفزيون حيث يعزز ويقوي الثقافة والخبرات الحضارية والقيم الاجتماعية الايجابية
و تدل الدراسات على أن مشاهدة الأطفال الصغار للتلفزيون فترات طويلة، خاصة قبل النوم مباشرة، تزعج نومهم؛ إذ يميلون لمقاومة النوم ابتداء، ويصعب عليهم النعاس، ويستيقظون أثناء النوم بمعدلات أعلى من العادي، الأمر الذي ينعكس سلبيًّا على صحتهم بوجه عام وعلى تطور قدراتهم العقلية والوجدانية بوجه خاص. ويقلل نمط النوم القلق بوجه خاص من الانتباه في المدارس ويضعف التحصيل التعليمي، وقد يؤدي إلى الانزعاج المرضي أو الاكتئاب.
أما الآثار الايجابية فتتمثل في تزويدهم بالمعلومات الجديدة والترويح والتسلية ونقلهم بالصورة الى أماكن لم يشاهدوها وقد يصعب الوصول إليها وتعليمهم لغات جديدة وترسيخ بعض قيم المجتمع لديهم كالتعاون وروح الانتماء والصدق واحترام الوالدين والأمانة.(
منقوول للفائدة