جاءت من مكة المكرمة لأداء العمرة والاستغفار بعد اعتزالها التمثيل منذ عدة أشهر كانت لا تفارق الحرم إلا لماما ولا يبرح المصحف الشريف يدها ولا تكف عن البكاء..
إنها الممثلة ((نورا)) سابقا، و شاهيناز قدري حاليا وهو اسمها الحقيقي.. وجوابا على سؤال وجه إليها عن رحلتها مع التوبة قالت :
"إنها لحظات كانت من أعظم لحظات حياتي.. عدت فيها من غربتي.. وولدت فيها من جديد حينما ذهبت مع صديقة لي لمقابلة عالم جليل، وكان من المقرر أن يتم اللقاء لمدة ساعة ولكنه امتد ساعات سمعت فيه – مع غيري من المسلمين والمسلمات – ما لم أسمعه من قبل.. وارتعدت فرائصي واهتز كياني وأنا أسمع كلمات الشيخ عن الإسلام والمعصية والتوبة، والطريق الخطأ والطريق الصواب.. فعدت مع صديقتي إلى منزلي وأنا أرتعش, وأحسست بزلزال رهيب في أنحاء جسمي.. وفي اليوم الثاني وعلى الفور – توجهت إلى مسجد الدكتور مصطفى محمود حيث الداعية الكبيرة شمس البارودي وهناء ثروت، وجلست أقرأ القران وأتفقه في دين الله والسنة المطهرة، وداومت على ذلك بصفة مستمرة ودون انقطاع .
وفي لحظة روحانية قررت وحسمت أمري بأن أكون مسلمة مؤمنة تائبة إلى ربها، وأن أقطع كل صلتي بالتمثيل ..
وتخلصت _والحمد لله – من كل ارتباطاتي الفنية مع المخرجين والمنتجين وكل ما يتعلق بالفن، بلا رجعة.. فمن يعرف طريق الله فلن يجد له بديلا .
وأنا الآن – والحمد لله- أعيش من رزق حلال طيب، وأسأل الله – عز وجل- أن يبارك فيه".
وحول الشبهة التي يثيرها البعض من أن توبة الفانين نتيجة تهديد من جهات ما أجابت :
"أنا عن نفسي رجعت إلى الله وتبت وندمت خوفا منه - سبحانه- واقتناعا بما أفعل وليس خوفا من تهديد أحد مطلقا ولا يخفى علينا جميعا الحملة الشعواء لهذه الأقلام المغرضة التي تخشى الإسلام وقوته".
وسئلت : من واقع تجربتك الفنية هل تعتقدين أن الفن حرام ؟
فأجابت : "إن الفن – والله تعالى أعلم – بالنسبة للنساء حرام حرام لأن المرأة عورة، وفن هذه الأيام فن مبتذل فيه إسفاف.. ولن يكون رسالة سامية مطلقا.. فهو بعيد كل البعد عن الإسلام".
هذا هو ملخص ما قالته الممثلة نورا بعد اعتزالها الفن والتمثيل..
تقول كاميليا العربي إنها عاشت منذ صغرها تحلم بالعمل كمذيعة للتليفزيون.. وعندما تحقق الحلم اختارت برامج الأطفال.. وتصورت أنها أسعد إنسانة في العالم.. تقول إنني كنت أشعر دائماً أن هناك شيئاً في صدري وعندما اعتزلت زوجة شقيقي هناء ثروت الفن وارتدت الحجاب تأثرت كثيراً ولكن الشيطان اللعين ظل يطاردني وأبعدت فكرة الحجاب وفي أول أيام شهر رمضان الكريم ذهبت إلى الكوافير كعادتي واتفقت معه على اختيار التسريحة والمكياج المناسبين ثم عدت إلى منزلي وفتحت الدولاب لاختيار الملابس وفجأة شعرت بحالة من الضيق والأرق فتوضأت وصليت ركعتين وأنا أدعو الله عز وجل وجدت نفسي أبكي بشدة ثم نظرت لنفسي في المرآة وبكيت كما لم أبك من قبل وأمسكت بكتاب الله وقرأت سورة النور وارتديت الزي الإسلامي ولا تتصوري مدى السعادة التي قابلتني بها الأسرة بعد ارتدائي الخمار وفي اليوم التالي ذهبت إلى مبنى التليفزيون وللأسف وجدت المسؤولين يمنعونني من الظهور في البرامج وحاولت إقناع رئيس التليفزيون في ذلك الوقت أن الحجاب لن يؤثر على تقديمي للبرامج وخاصة أنني أعددت أفكاراً لتنفيذ برامج دينية للأطفال وما إن أعلنت موقفي حتى أُعلنت الحرب عليّ حيث وجدت مذيعات التليفزيون يسخرن مني كما رددن بعض الألفاظ الجارحة ولكني لم أستمع لأحد ولم يكن أمامي سوى تقديم استقالتي.
وحاولت كثيراً العودة لبرامج التليفزيون مرة أخرى وفي كل مرة يقولون اخلعي الحجاب حتى تستطيعي تقديم البرامج التي تحلمين بها ولكنني رفضت بشدة وقلت لهم اتقوا الله في أنفسكم لا أريد التليفزيون.
جمعية أحباب الله
تقول كاميليا العربي عن جمعية عباد الرحمن التي أنشأتها في ضاحية المعادي بالقاهرة بأنها جمعية علم وعمل .. رحمة وتراحم .. عطاء وفداء .. سألنا الله العون فكان لنا خير معين .. وكان لنا السلوى من آلام السنين .. جمعية أحباب الله " نور على نور" شعارنا فيها من هنا نبدأ وفي الجنة نلتقي بإذن الله .
وتتنوع أنشطة الجمعية حتى تشمل كل أنواع الخير والبر من كفالة اليتيم وتقديم المساعدات المالية والعينية للفقراء لأكثر من 1500 أسرة، بالإضافة إلى المساعدات الموسمية والشهرية ، وتسهيل عملية الحج والعمرة لغير القادرين وتقديم المساعدات المالية لطلبة وطالبات المدارس والجامعات الغير قادرين ورعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة ، مساعدة الأرامل وتحفيظ القرآن وإقامة الندوات الثقافية والدينية هذا بالإضافة إلى الكثير والكثير، فهيا بنا نقلب الصفحات عبر ما حققته جمعيتنا.
وتدخل ضمن الجمعية دار أحبـــاب اللـه وهي تضم أكثر من 300 طفل يتيم يتوفر لذلك الطفل كل مقومات الحياة ليعيش كطفل طبيعي يخرج غداً للمجتمع سوي يعطي أكثر مما يأخذ ولقد وفرت الجمعية كلاً من المسكن والمأكل والمشرب والمدارس الرفيعة المستوى التى ألحقت بهم أطفالها . كما تنظم الجمعية رحلات ترفيهية . هذا وقد أمنت الجمعية مستقبل هؤلاء الأطفال ففتحت لكل طفل دفتر توفير بنكي، حتى إذا ما شب الطفل وجد ما يعينه على مواجهة الحياة بل تقف الجمعية بجانب أولادها بتوفير مسكن لكل منهم لتكون بيت الزوجية المقبل.
ويدخل ضمن الجمعية بيت الحب الأصيل وهو أول بيت يضم كبار السن من النساء فقط حيث المكان معد خصيصاً" لاستقبال جميع الحالات لأمهاتنا وجداتنا حيث يجدن الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية. المكان يعتبر فندق خمس نجوم الخدمة متميزة والغرف مجهزة بحيث تنقسم إلى ثلاث أقسام فهناك الغرف الفردية والمزدوجة والثلاثية، والإقامة بالبيت بالوجبات الثلاثة ، كما يقدم البيت للنزيلات المسابقات والرحلات والندوات الثقافية والدينية وحفلات السمر كما زود المكان بالعيادات المختلفة لخدمة أمهاتنا كما أنه يوجد أيضاً مركز صحي يضم الجيمانزيوم والأيروبكس والطب الطبيعي.
ويوجد أيضاً مركز أحباب الله الطبي التخصصي ويضم المركز جميع التخصصات ويشرف عليه أطباء على أعلى مستوى ، وبالمركز عيادات الباطنة والأطفال والرمد إلى جانب الأسنان والنساء والتوليد أما الاستقبال فهو يعمل طوال الأربع والعشرين ساعة فى استقبال جميع الحالات السريعة والحرجة كما يوجد في نفس المكان صيدلية تعمل على راحة أهالي المنطقة والنزيلات الكريمات لتوفير العلاج المناسب في الوقت المناسب وبالسعر المناسب لجميع الحالات.
من الصفر للمليون جنيه
بدأت تجربة كاميليا العربي بكفالة 5 أيتام في حجرة صغيرة، وتقول كاميليا: في هذا الموضوع قصة غريبة؛ إذ خرجت مع أحد السماسرة للبحث عن الحجرة؛ حيث الأسعار المرتفعة في حي المعادي بمصر، وفي أثناء البحث يقول لها السمسار على سبيل الدعابة: هذه فيلا تباع بمليون جنيه، هل تستطيعين شراءها؟! فأجابته: ولكن المشاهدة مجاناً. وأخذت تتجول في الفيلا وترسم بها أحلامها، وقابلت مالك الفيلا وتحدثت معه، وسألته عن الثمن، وقال لها: مليون جنيه، فقالت له: وإن كانت لأيتام؟ فأجاب: أيضاً بمليون جنيه.
وتقول كاميليا: عند خروجي من الفيلا أحسست أنني سأشتريها، فأقسمت له إنني سأشتريها، فقال لي مالكها: "ما دام لديك هذا الإصرار، فأنا موافق، وسأتبرع لكي بـ 100 ألف جنيه سواء اشتريتها أم لا، ولكننا سنكتب عقداً لتدفعي مبلغاً، وفي خلال شهر تكملين المليون جنيه".
وتقول: "طرقت كل الأبواب وسافرت المحافظات، وجمعت المليون جنيه في شهر وثلاثة أيام، كنت أحلم بثلاثة أطفال، ورزقني الله بـ 300 طفل" .
أسابيع وكانت المعجزة والبداية الضخمة لهذا العمل الضخم؛ فإشهار جمعية ليس بالعمل السهل -كما قالت- ولم تنكر السيدة كاميليا أن عملها السابق بالتلفزيون وتاريخ أسرتها ساعدها في هذا الجهاد الكبير، وتقول: "إن مصر بلد به كثير جداً من أهل الخير الذين ساعدوها حتى أكملت هذا العمل العظيم".
تشجيع أهل الخير
وتقول كاميليا العربي إن تمويل الدار يتطلب مبلغاً ضخماً شهرياً؛ حيث يصل عدد الأطفال إلى 300 طفل، وهناك (300) عامل، وهو ما يستدعي توفير تكاليف الطعام والشراب والملابس والدراسة للأطفال، بالإضافة إلى المرتبات للعاملين.
وهذا كله يعود تحملُّه على أهل الخير؛ ففي البداية كنا نعتمد عليهم اعتماداً كلياً، ولكن بعد مرور سنتين من إنشاء الدار كانت هناك ضرورة لإنشاء الحضانة، ثم إنشاء المدرسة، ثم أنشأنا مشغلاً لملابس الأطفال والمدرسات والعاملات وبيعها خارج الدار؛ وذلك حتى نساهم في تمويلنا الذاتي، ولكن هذا لم يكفِ، ففكرت في إنشاء دار للمسنين، وبالفعل تم ذلك، ولكنها أيضاً لا تكفي؛ فهناك أشخاص بها غير قادرين على تحمل المصروفات، ولكننا نحاول أن نساعد في تمويلنا إلى جانب أهل الخير، وهم جميعًا من المصريين.
وتضيف أن هناك نظاماً لكفالة الطفل، وهو حوالي 250 جنيهاً شهرياً، وهناك نظام للمساعدة في الكفالة بأي مبلغ، وتؤكد أن هذا كله ساعدها على السيطرة على هذا العدد الهائل داخل الدار، بالإضافة لما تتحمله الدار من كفالة بعض الأسرة الخارجية، وتقوم بدفع مصروفات الأطفال غير القادرين في المدارس وملابس الفتيات الجامعيات وشراء الكتب لهن، وشراء الأدوية، وخروج الإعانات العينية من مواد غذائية وملابس لغير المحتاجين، والمساعدة في العمليات، فهناك مستشفى تابع للجمعية.
روت الفنانة السابقة و التائبة حالياً هالة الصافي قصة اعتزالها الفن وتوبتها والراحة النفسية التي وجدتها عندما عادت إلى بيتها وحياتها وقالت بأسلوب مؤثر عبر لقاء صحفي معها:
في أحد الأيام كنت أودي رقصه في أحد فنادق القاهرة المشهورة شعرت وأنا ارقص بأنني عبارة عن جثه, دمية تتحرك بلا معنى, ولأول مرة اشعر بالخجل وأنا شبه عارية, ارقص أمام الرجال ووسط الكؤوس. تركت المكان وأسرعت ابكي في هستيريا حتى وصلت إلى حجرتي وارتديت ملابسي. انتابني شعور لم أحسه طيلة حياتي مع الرقص الذي بدأته منذ كان عمري 15 عاما, فأسرعت لأتوضأ, وصليت, وساعتها شعرت لأول مرة بالسعادة والأمان, ومن ذلك اليوم ارتديت الحجاب على الرغم من كثرة العروض, وسخرية البعض. أديت فريضة الحج, وقفت ابكي لعل الله يغفر لي الأيام السوداء. وتختم قصتها المؤثرة قائله: هالة الصافي ماتت ودفن معها ماضيها أما أنا فأسمي سهير عابدين, أم كريم, ربة بيت, أعيش مع ابني وزوجي, ترافقني دموع الندم على أيام قضيتها من عمري بعيدا عن خالقي الذي أعطاني كل شيء. إنني الآن مولودة جديدة, اشعر بالراحة والأمان بعد أن كان القلق والحزن صديقيَ, بالرغم من الثراء والسهر واللهو. وتضيف قائلة: قضيت كل السنين الماضية صديقة للشيطان لا اعرف سوى اللهو والرقص كنت أعيش حياة كريهة حقيرة كنت دائما عصبية فألان إنني مولودة جديدة اشعر إنني في يد أمينة تحنو علي وتباركني,هي يد الله سبحانه وتعالى.
ممثلة مصرية راحلة ولدت عام 1958. تزوجت منالممثل الراحل احمد زكي و أنجبت منه الممثل هيثم أحمد زكي. ارتدت الحجاب و اعتزلت الفن عام 1990 بعد أن نجت باعجوبة من مضاعفات ولادة متعسرة لأبنها الثاني و بعد أشهر قليلة من الاعتزال أصيبت بسرطان الثدي و توفيت بعد معاناة مع المرض بتاريخ 10-5-1993.
توبة الممثلة هالة فؤاد كما ترويها :
"أرى أنني ارتكبت معصـية وخطأ كبيرا في حق ربي وديني ، وعلى هذا الأساس أتمنى أن يغفر الله لي ويسامحني " .
هذا ماقالته الممثلة (سابقا) هالة فؤاد بعد توبتها واعتزالها الفن ، وارتدائها الحجاب ، وإعلانها التفرغ التام لرعاية زوجها وأولادها وبيتها ، تروي قصتها فتقول : "منذ صغري وبداخلي شعور قوي يدفعني إلى تعاليم الدين ، والتمسك بالقيم والأخلاق الحميدة ، وبالتحديد : عندما كنت في المرحلة الإعدادية ، كنت لا أحب حياة الأضواء ، أو الظهور في المجتمعات الفنية ، وكانت سعادتي الكبرى أن أظل داخل منزلي ، ولكن النفس الأمارة بالسوء والنظر إلى الآخرين وتلك التبريرات الشيطانية كانت وراء اتجاهي لهذا الطريق..
هكذا يراد لأجيالنا المسلمة، أن تتجه للفن والتمثيل ، لتنصرف عما خلقت من أجله من عبادة الله وحده ، والجهاد في سبيله ، فمتى ننتبه لذلك .. وشاء الله سبحانه وتعالى أن يبتليني بمصيبة أعادتني إلى فطرتي ، وتبين لي من خلالها الضلال من الهدى، في لحظة كنت فيها قاب قوسين أو أدنى من الموت ، وذلك أثناء عملية الولادة الأخيرة حيث سدت المشيمة عنق الرحم ، وكان الأطباء يستخدمون معي الطلق الصناعي قبل الولادة بثلاثة أيام ، وحدث نزيف شديد هدد حياتي بخطر كبير، فا جريت لي عملية قيصرية ، وبعد العملية ظللت أعاني من الآلام ، وفي السابع ، الذي كان من المفروض أن أغادر فيه المستشفى ، فوجئت بالم شديد في رجلي اليمنى ، وحدث ورم ضخم ، وتغير لونها، وقال لي الأطباء : إنني أصبت بجلطة .
وأنا في هذه الظروف ، شعرت بإحساس داخلي يقول لي : إن الله لن يرضى عنك ويشفيك إلا إذا اعتزلت التمثيل ، لأنك في داخلك مقتنعة أن هذا التمثيل حرام ، ولكنك تزينينه لنفسك ، والنفس أمارة بالسوء، ثم إنك في النهاية متمسكة بشيء لن ينفعك ..أزعجني هذا الشعور، لأني أحب التمثيل جدا ، وكنت أظن أني لا أستطيع الحياة بدونه ، وفي نفس الوقت ، خفت أن أتخذ خطوة الاعتزال ثم أتراجع عنها مرة أخرى، فيكون عذابي شديدا..
المهم ، عدت إلى بيتي ، وبدأت أتماثل للشفاء ، والحمد لله ، رجلي اليمنى بدأ يطرأ عليها تحسن كبير، ثم فجاة وبدون إنذار انتقلت الآلام إلى رجلي اليسرى، وقد شعرت قبل ذلك بآلام في ظهري ، ونصحني الأطباء عمل علاج طبيعي ، لأن عضلاتي أصابها الارتخاء نتيجة لرقادي في السرير، وكانت دهشتي أن تنتقل الجلطة إلى القدم اليسرى بصورة أشد وأقوى من الجلطة الأولى ..
كتب لي الطبيب دواء، وكان قويا جدا ، وشعرت بالام شديدة جدا في جسمي ، واستخدم معي أيضا حقنا أخرى شديدة لعلاج هذه الجلطة في الشرايين ، ولم أشعر بتحسن ، وازدادت حالتي سوءا ، وهنا شعرت بهبوط حاد، وضاعت أنفاسي ، وشاهدت كل من حولي في صورة باهتة، وفجاة سمعت من يقول لي قولي : " لا إله إلا الله لأنك تلفظين أنفاسك الأخيرة الآن ، فقلت : "أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ،
وتقول : نطقت الشهادة، وفي هذه اللحظة، تحدثت مع نفسي وقلت لها : سوف تنزلين القبر، وترحلين إلى الله والدار الأخرة، فكيف تقابلين الله وأنت لم تمتثلي لأوامره ، وقضيت حياتك بالتبرج ، والوقوف في مواقف الفتنة من خلال العمل بالتمثيل ؟ ماذا ستقولين عند الحساب ؟ هل ستقولين إن الشيطان قد هزمني..
نعم ، لقد رأيت الموت فعلا، ولكن للأسف ، كلنا نتناسى لحظة الموت ، ولوتذكر كل إنسان تلك اللحظة فسوف يعمل ليوم الحساب ، يجب أن نتثقف دينيا حتى لا نكون مسلمين بالوراثة ، يجب أن نتعمق في دراسة القرآن والسنة والفقه ، وللأسف فإننا نعاني من (أمية دينية)، ولابد من تكاتف كل الجهات لتثقيف المجتمع دينيا، ولن يتم ذلك من خلال تقديم برنامج واحد أو برنامجين .
وباختصار.. قمت بمحاكمة سريعة لنفسي في تلك اللحظات ، ثم شعرت فجاة باني أسترد أنفاسي ، وبدأت أرى كل من يقف حولي بوضوح تام . . أصبح وجه زوجي شديد الاحمرار، وبكى بشدة ، وأصبح والدي في حالة يرثى لها، أما والدتي فقد قامت في ركن الحجرة تصلي وتدعو الله . سألت الطبيب : ماذا حدث ؟! قال : "احمدي ربنا، لقد كتب لك عمر جديد" ..
بدأت أفكـر في هذه الحادثة التي حدثت لي وأذهلت الأطباء بالإضافة إلى من حولي ..فكـرت في الحياة كم هي قصيرة قصيرة، ولاتستحق منا كل هذا الاهتمام ، فقررت أن أرتدي الحجاب وأكون في خدمة بيتي وأولادي ، والتفرغ لتنشئتهم النشأة الصحيحة ، وهذه أعظم الرسالات ..
وهكذا عادت هالة إلى ربها ، وأعلنت قرارها الأخير باعتزال مهنة التمثيل ، تلك المهنة المهينة التي تجعل من المرأة دمية رخيصة يتلاعب بها أصحاب الشهوات وعبيد الدنيا، إلا أن هذا القرار لم يرق لكثير من أولئك التجار (تجار الجنس ) فاتهموها بالجنون ، وأنها إنما تركت التمثيل بسبب المرض وعجزها عن المواصلة، فترد على هؤلاء وتقول : "إن هناك في (عالم الفن) من هم أكثرمني (نجومية وشهرة)، وقد تعرضوا لتجارب أقسى كثيرا مما تعرضت له ، ولكنهم لم يتخذوا نفس القرار".
ثم تضيف : "والغـريب أن (الـوسط الفني ) قد انقسم أمام قراري هذا إلى قسمين :
فالبعض قدم لي التهنئة ، والبعض الاخر اتهموني بالجنون ، فإذا كان الامتثال لأوامر الله جنونا ، فلا أملك إلا أن أدعو لهم جميعا بالجنون الذي أنا فيه " .
وفي معرض حديثها عن حالها قبل التوبة ، وموقفها من زميلاتها اللاتي سبقنها إلى التوبة والالتزام تقول : "لقد كنت أشعر بمودة لكل الزميلات اللاتي اتخذن مثل هذا القرار، كهناء ثروت ، وميرفت الجندي . . وكنت أدعو الله أن يشرح صدري لما يحب ، وأن يغلقه عما لايحب ، وقد استجاب الله دعائي وشرح صدري لما يحب " .
وفي ختام حديثها تقول : "هالة فؤاد الممثلة توفيت إلى غير رجعة، وهالة فؤاد الموجودة حاليا لاعلاقة لها بالإنسانة التي رحلت عن دنيانا"
..خاتمة..
ألى كل شاب أو فتاة تسعى للشهرة و النجومية
هؤلاء جميعهن كن نجمات شهيرات في يوم من الأيام لكنهن إكتشفن أنها نجومية مزيفة و أن النجومية الحقيقية في القرب من الله و عمل كل ما يرضيه سبحانه و البعد عن كل ما نهى عنه
و في هذا فاليتنافس المتنافسون
نسأل الله أن يتوب علينا جميعا من كل ذنب كبر أو صغر