آمنة بنت وهب أم رسول الله
من بني زهره من قريش ماتت و عمر رسول الله 6 سنوات. هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.وأمها : كِبَرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر . نشأت في أسرة عريقة النسب ، مشهود لها بالشرف والأدب ، اتسمت بالنباهة والبيان ، عرفت بالذكاء وطلاقة اللسان ،وتعد أفضل امرأة في قريش نسباً ومكانة .
- كان عبد المطلب سيد قريش وجد الرسول صلى الله عليه وسلم قد نذر لله أن إذا رزقه الله عشرة من الذكور لينحرن أحدهم شكراً لله وتقرباً إليه . وقد وصار لعبد المطلب عشرة ذكور ، وعزم على تنفيذ نذره ، فأقرع بين أولاده ليعلم أيهم سينحر . وخرج القدح على ( عبد الله ) ، أحبهم إليه ، فما العمل ؟ لقدأشار عليه وجوه القوم أن يفديه بعشرة من الإبل ، وقـدم الإبل ثم أقرع بينها وبين ولده ، فخرج سـهم ( عبد الله عبد المطلب ) ، فقـالوا لعبدالمطلب : زدها عشراً ثم اقرع ، ففعل ، فخرج سهم (عبد الله ) ، وظل يزيد في كل مرة عشراً من الإبل حتى بلغت المائة ، وعندما أقرع بينها وبين ولده ، وقعت القرعة على الإبل ، فسرّ عبد المطلب بذلك سروراً عظيماً ونحر الإبل المائة فداء ولده ، وعمت الفرحة قريشاً بنجاة ابن سيدهم عبد المطلب .
- وتزوج عبد الله آمنة بنت وهب ، وفي أول ليلة جمعتهما رأت آمنة أن شعاعاً من النور خرج منها فأضاء الدنيا من حولها حتى تراءت لها قصور بصرى في الشام وسمعت هاتفاً يقول لها : يا آمنة لقد حملت بسيد هذه الأمة . سافر زوجها في تجارة إلى الشام وتوفي في تلك الرحلة
- وبينما هي عائدة من زيارة قبر عبدالله وأخـواله بني عدي بني النجـار أدركها المرض وتوفيت في الأبواء بين مكة والمدينة .
بيئة آمنــة ونشأتها
تفتحت عين الفتاة والأم الجليلة آمنة بنت وهب في البيت العتيق في مكة المكرمة ، في المكان الذي يسعى إليه الناس من كل فج عميق، ملبية نداء إبراهيم " الخليل" -عليه الصلاة والسلام - في الناس بالحج، وفي ذلك المكان الطاهر المقدس الجليل وضعت السيدة " آمنة بنت وهب " سيد الخلق " محمداً " في دار " عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم" ، وبيئة آبائه وأجداده ، ودار مبعثه صلى الله عليه وسلم.
نشأت سيدتنا "آمنة" وصباها في أعز بيئة، ولها ممكانة مرموقة من حيث الأصالة النسب والحسب، والمجد، فكانت تعرف " بزهرة قريش" فهي بنت بني زهرة نسبا وشرفا، فكانت مخبآة من عيون البشر، حتى إنَّ الرواة كانوا لا يعرفون ملامحها. وقيل فيها إنها عندما خطبت لعبد الله بن عبد المطلب كانت حينها أفضل فتاة في قريش نسبا وموضعا. وقد عرفت " آمنة " في طفولتها وحداثتها ابن العم "عبد الله بن عبد المطلب" حيث إنه كان من أبناء أشرف أسر قرشي، حيث يعتبر البيت الهاشمي أقرب هذه الأسر إلى آل زهرة؛ لما لها من أواصر الود والعلاقة الحميمة التي تجمعهم بهم، عرفته قبل أن ينضج صباها، وتلاقت معه في طفولتها البريئة على روابي مكة وبين ربوعها، وفي ساحة الحرم، وفي مجامع القبائل.ولكنها حجبت منه؛ عندما ظهرت علية بواكر النضج، وهذا ما جعل فتيان من أهل مكة يتسارعون إلى باب بني زهرة من أجل طلب الزواج منها.