سأتكلم اليوم عن ظاهرة تخص النساء المسلمات خاصة ... هي ظاهرة متفشية منذ وقت .. لكن التطورات و الموضة ، أعطت لها دفعا خاصا ووقعا مميزا في نفوس النساء ، فأصبحت المراة تستصغر الامر و تنظر له من باب ضيق ... ألا وهي لبس الكعب العالي من قبل فتياتنا... الذي يحدث صوت طرقات ملفتة للسمع و الإنتباه نحو مصدر الصوت .. فإذا هي بمراة مسلمة تميل في مشيتها ..وصوت كعب الحذاء يسبقها ..فيحل الصمت على الشباب ويبدأ الجميع بالنظر ناحيتها ..حتى بعد ذهابها تبقى الأعين معلقة بها ...وتتابع ضربات الحذاء والتمايل !
سأل رجل : ما الذي يلفت نظرك في المرأة ؟ قال : كعبها العالي ..! إني أراها مغرية و في قمة الجمال حين تمشي به !
عزيزتي المسلمة ..
إن مما ابتلينا به من صور التطور المزعوم ..ما أسموه بالكعب العالي ... تلبس الفتاة حذاءها .. ويكون متكئاً على قطعة رفيعة من الخشب المغطى بالجلد ..ترتفع بين 4 و 12 سنتيميتر ويحمل ثقل الجسم ..ولكي تحفظ هذه الفتاة توازنها حتى لا تسقط ..تتأرجح يمنة ويسرى .. لن نستطيع الإنكار ..فهذا ما يحدث مع كل فتاة جربت إرتداء الحذاء العالي للمرة الاولى ..ولا بد للاتي جربن لبسه أن يتذكرن أولى خطواتهن وهن صغيرات تقلد الكبار ..ولكن مع تكرار المشي فيه تتعود على هذه المشية المتأرجحة ..المتمايلة.. التي يراها الرجال... ومعظمكن غافلات ...
لا يا أختاه ..
إن الأمر ليس من تبحث عن الراحة ..بل إن النساء فُتنّ بالتشبه بالكافرات..والسعي الحثيث ورائهن ..وتقليدهن ..ألم تتابعي عروض الأزياء والتي تعتبر سوقاً رائجاً للفسق والفجور، وكم إنتشرت في بلاد المسلمين كالوباء ..ألم تنظري إلى العارضة التي تتمايل أثناء العرض بحركات متقنة مدروسة زيادة في الإغراء والإغواء ؟
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الدنيا حُلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فناظر كيف تعملون ؟ فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) رواه مسلم .
يا ترى ماذا كانت تفعل نساء بني إسرائيل حتى تفتن الرجال؟
كانت نساء بني إسرائيل يتفنن في فتنة الرجال ، ومن مظاهر هذا التفنن ما أخبرنا به صلى الله عليه وسلم في قوله: ( كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين ، فاتخذت رجلين من خشب ، وخاتماً من ذهب ، مغلفاً بطين ، ثم حشته مسكاً وهو أطيب الطيب ، فمرت بين المرأتين ، فلم يعرفوها ، فقالت بيدها هكذا )
وفي رواية ( فكانت إذا مرت بالمجلس حركته ، فنفخ ريحه )
سبحان الله ..! إمراة تلبس ما نسميه نحن الآن حذاء بكعب عالي .. وتتطيب بالطيب ..وتتعمد رغم تغطيتها لوجهها أن تبدي هذه الزينة بتحريك يدها لتفوح الرائحة ..وهي تتمايل في مشيتها بسبب رجلي الخشب اللذان جعلاها تبدو أكثر طويلاً ! والله لكأني أشاهدها إحدى فتياتنا في الأسواق !...ثم ماذا ؟
تقول عائشة رضي الله عنها برواية عروة: ( كن نساء بني اسرائيل يتخذن أرجلاً من الخشب يتشرفـّن للرجال في المسجد ، فحرّم الله عليهـّن المساجد ، وسلط عليهن الحيضة ). قال الحافظ " أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن مسعود .
أنظري رعاك ِ الله ..كنّ يستشرفن للرجال في المسجد ! بماذا ؟ بارتداء الكعب العالي لقد كنّ يعلمن مدى إغراء ارتداءه وكيف يجعلهن يتمايلن في مشيتهن.. وهذا ما سيجذب الرجال للنظر إليهن .. وماذا كانت عقوبة الله لهن ؟ إنهن كن يحضن بصفة مستمرة مما حرمهن من دخول المسجد والعبادة ..
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ( كان الرجال والنساء من بني إسرائيل يصلون جميعاً ، فكانت المرأة إذا كان لها خليل تلبس القالبين تطـّول بهما لخليلها ، فألقى الله عليهن الحيض ، فكان ابن مسعود يقول : أخرجوهنّ من حيث أخرجهن الله ) رواه الطبراني .
تلبس القالبين يقصد الحذاء المصنوع من الخشب المرتفع عن الأرض .. تقصد بذلك لتبدو أطول ..ولمن ؟ لخليلها ..! .وماذا دعا إبن مسعود لمن تفعل ذلك من نساء المسلمين المتشبهات بنساء بني اسرائيل ؟ دعا إلى إخراج من تفعل ذلك من المسجد!
روت عمرة بنت عبد الرحمن ، عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت : ( ولو رأى رسول الله ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما ُمِنعَه نساء بني إسرائيل ، قيل لعمرة : أو مُنِعْن ؟ قالت : نعم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبر عما سيكون عليه حال بعض من نساء المسلمين في هذا الزمان :( صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، رؤوسهنّ كأسنمة الـُبخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ) أخرجه مسلم
إحذري يا فتاة الإسلام أن تكوني من الكاسيات العاريات المائلات المميلات ..فلا تتمايلي بمشيتك ولا تقولي إني أغطي كل جسدي .. فإن كنت ِ قد غطيتيه ..فلا تتصنعي بمشيتك ما يخلب لب الرجل ..وكوني بهيئتك ِ القدوة الحسنة للمرأة المسلمة .. ولا تتشبهي بنساء بني إسرائيل .
يقول الشاعر ..
يَصْرعْـنَ ذا اللبّ حتى لا حِـراك به ..... وهنّ أضعفُ خلق ِ الله ِ أركانا .
منقوووووووووووووووووووووول