من أقوال السلف الصالح ( جزء1 )
ابن القيم رحمه الله:
أعمال القلوب هي الأصل، وأعمال الجوارح تبع ومكملة، وإنّ النيّة بمنزلة الروح،
والعمل بمنزلة الجسد للأعضاء، الذي إذا فارق الروح ماتت، فمعرفة أحكام القلوب أهم من معرفة أحكام الجوارح. أ.هـ (1)
: والأعمال الظاهرة لا تكون صالحة مقبولة إلا بتوسّط عمل القلب، فإن القلب
ملكٌ، والأعضاء جنوده، فإذا خبث خبثت جنوده، ولهذا قال النبي صلى الله
عليه وسلم: إنّ في الجسد مضغة... الحديث. أ.هـ (2)
العز بن عبد السلام
: الإخلاص أن يفعل المكلف الطاعة خالصة لله وحده، لا يريد بها تعظيماً من
الناس ولا توقيراً، ولا جلب نفع ديني، ولا دفع ضرر دنيوي. أ.هـ(3).
: ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نيتي؛ إنها تتقلبُ عليّ. (4)
(الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)
. أخلصه وأصوبه. قيل: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: أن العمل إذا كان
خالصا ولم يكن صوابا لم تقبل وإذا صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون
خالصاً صواباً؛ والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. أ.هـ(5).
: الناس لهم في هذه الآية :
(إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)
أقوال: طرفان ووسط.
فالخوارج والمعتزلة يقولون: لا يتقبل الله إلا من اتقى الكبائر، وعندهم صاحب الكبيرة لا يقبل منه حسنة بحال
.
والمرجئة يقولون: من اتقى الشرك.
والسلف والأئمة يقولون
: لا يتقبل إلا ممن اتقاه في ذلك العمل، ففعله كما أمر به خالصاً لوجه الله تعالى.(6)
كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ
وهذان ركنا العمل المتقبل؛ لا بد أن يكون خالصًا لله، صواباً على شريعة رسول الله. أ.هـ
قالأبو سليمان الداراني: طوبى لمن صحت له خطوة واحدة، لا يريد بها إلا الله تعالى.
وقال بعض السلف: من سلم له في عمره لحظة واحدة خالصة لله تعالى نج.
ولما ماتعلى بن الحسنوجدوه يعول مائة بيت في المدينة.
وقيل لحمدون بن أحمد: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا، قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن،
ونحن نتكلم لعز النفوس، وطلب الدنيا، ورضا الخلق.
وقال رجللتميم الداريرضي الله عنه: ما صلاتك بالليل ؟ فغضب غضباً شديداً ثم قال: والله لركعةأصليها في جوف الليل في سرّ أحب إلى من أن أصلي الليل كله، ثم أقصّه علىالناس.
يتبع إن شاء الله منقول